اخر الاخبارالمال والاعمال

«بوينغ» تحاول تجاوز مشكلات الجودة في تصنيع «737 ماكس»

ft

ترتبط أقدار «بوينغ» و«سبيريت إيرو سيستمز» معاً، كمصانعهما، إذ تتجه عربات سكك حديدية مُحملة بكل هيكل من هياكل طائرة «737 ماكس» يبنيه المورد في كنساس، وتقطع أراضي زراعية، وعبر جبال روكي، قبل أن ينتهي بها المآل إلى واشنطن على بُعد نصف قارة.

وهكذا، فإن المشكلات التي تلم بـ«سبيريت» تخص «بوينغ» أيضاً. وحددت شركة تصنيع الطائرات جانبين منفصلين للإخفاق في جودة العمل الذي قامت به «سبيريت» في طائرة «737 ماكس»، في شهري أبريل وأغسطس. ورغم أن أياً من هذين العنصرين لا يجعلان الطائرة غير آمنة، إلا أن إعادة العمل تؤخّر تسليمات «بوينغ» للعملاء في وقت تطمح فيه شركات الطيران للحصول على هذه الطائرات بأسرع ما يمكن.

وتوصلت «بوينغ» و«سبيريت» إلى اتفاق، الأسبوع الماضي، تساعد بموجبه مصنعة الطائرات، الشركة الموردة، للحيلولة دون وقوع أزمة مالية وشيكة في العام المقبل من خلال إعادة التفاوض على العقود. وأشار سكوت هاميلتون، مدير موقع «ليهام» لاستشارات وأخبار الطيران، إلى أن «بوينغ ستكون الأكثر تضرراً إذا ما انهارت سبيريت، لأن بوينغ تستحوذ على 65 % من أعمال سبيريت». وبينما تحصل «بوينغ» بموجب الاتفاق الجديد على ما تريده، وهو مورد أفضل وضعاً، إلا أن الإصلاحات التي تحتاجها طائرات «737 ماكس» قد تعرّض مُستهدفات التسليم الخاصة بـ«بوينغ» هذا العام للخطر. وتحصل «بوينغ»، على أغلب سيولتها من العملاء عند التسليم.

وصرح كبير المسؤولين الماليين للشركة، الشهر الماضي، بأن «بوينغ» ستكون عند الحد الأدنى من تسليمات طائرات «737 ماكس» المخطط لها بين 400 و450 طائرة، وذلك قبل أن تعلن الشركة 15 عملية تسليم فقط في سبتمبر.

وذكر سكوت ميكوس، المحلل لدى «ميليوس ريسيرش»: «إن الوصول إلى 400 عملية تسليم لطائرات 737 ماكس قد يكون أمراً صعب المنال».

كانت «سبيريت» تُعرف باسم «بوينغ ويتشيتا»، واتخذت من قلب مركز الطيران في كنساس، مقراً لها، وكانت أكبر الشركات الخاصة توظيفاً في الولاية. وبدأت الشركة المصنعة للطائرات عملياتها في 2005. وحوّلت الشركة المنفصلة التكاليف الثابتة للمصنع والقوى العاملة إلى تكلفة متغيرة لشراء القطع، وهي ميزة في صناعة الطيران التجاري التي قد تستمر فيها فترات الوهن لسنوات.

وقال روبرت سبينغارن، المحلل لدى «ميليوس ريسيرش»، إن «بوينغ» كانت ترغب أيضاً في التخلص من العمال النقابيين، الذين اعتبرتهم مستفيدين على نحو غير مفرط، حيث يعيشون في كنساس فيما يحصلون على زيادات في الأجور وفق معدلات متفق عليها للعمالة التي تعيش بمنطقة سياتل الحضرية.

وتصنّع «سبيريت» هياكل طائرات «ماكس»، وهي الطائرة الضيقة التي تدر عائداً مجزياً، وكذلك تصنع هياكل ومكونات أجنحة «787» الأعرض بدناً. كما تصنع «سبيريت» هياكل الطائرات لشركة «إيرباص»، بما في ذلك طائرات «A220» وكذا الأجنحة لطائرتي «A320» و«A350».

وتصنّع «بوينغ» 38 طائرة «737» شهرياً، وتستهدف الوصول إلى 50 طائرة منتصف العقد الجاري. وكانت الشركة تصنع 52 طائرة شهرياً، قبل حادثي تحطم قاتلين لطائرات «ماكس»، ما أسفر عن حظر الطيران بالطائرة عالمياً في 2019، ما أبطأ تصنيعها قبل توقف الإنتاج.

وتعتزم الشركة أيضاً تصنيع 10 طائرات «787» شهرياً بين عامي 2025 و2026، بزيادة من المعدل الحالي البالغ 4 طائرات شهرياً.

وتُعد وتيرة الإنتاج مهمة لحسابات التدفقات النقدية الحرة لـ«بوينغ»، وهو المقياس الأساسي الذي يستخدمه المستثمرون عند الحكم على الشركة. وأخبرت «بوينغ» المستثمرين بأنها ستحصل على سيولة حرة بقيمة 10 مليارات دولار في موعد أقصاه 2026. وفيما يتعلق بالعام الجاري، أوضحت الشركة أنها ستحقق ما يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار من السيولة.

لكن «بوينغ» اكتشفت في أبريل الماضي أن «سبيريت» أساءت تركيب أداتي تثبيت على المثبت الرأسي على متن طائرة «737»، ما أجبر الشركة على إرجاء عمليات التسليم للعملاء. وبعد أربعة أشهر، ظهرت مشكلة جديدة، تمثلت في حفر ثقوب غير صحيحة بحاجز الضغط الخلفي في بعض هياكل الطائرات. وأفاد موقع «ذي إير كرنت»، المتخصص في مجال الطيران، في وقت مبكر من الشهر، بأن «بوينغ» و«سبيريت» كانتا تفحصان عدداً أكبر من هياكل الطائرات مقارنة بالمُتوقع سابقاً، بحثاً عن عيوب.

وكلّفت مشكلات الجودة والتضخم، «سبيريت»، أموالاً فوق عقودها ذات الأسعار الثابتة، وفي هذا الصدد، نوّه سبينغارد إلى أنه «كلما كان لديك مورد يبني الأشياء بخسارة، فثمة ضغوط على حافزه لإنجاز ما يقوم به».

وغادر توم جينتيل، الرئيس التنفيذي لـ«سبيريت»، منصبه، على نحو مفاجئ في وقت مبكر من الشهر الجاري. وعيّن مجلس الإدارة باتريك شاناهان، رئيساً تنفيذياً مؤقتاً محله، وهو القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي السابق، والذي عمل لثلاثة عقود لدى «بوينغ» كمدير تنفيذي سابق لديها.

ويُنظر إلى شاناهان على أنه شخص على دراية تامة بالإنتاج، وبإمكانه المساعدة في إعادة صياغة العلاقات بين «سبيريت» وأكثر عملائها أهمية. ووصف هاميلتون تعيينه بهذا المنصب بأنه «خطوة أولى». ولفت إلى أن «هذه المشكلات ظلت تتشكل لأعوام»، مضيفاً: «إنهم سيستغرقون وقتاً طويلاً لحلها».

واتخذت الشركتان خطوة مهمة للأمام، الأسبوع الماضي، عندما توصلتا لاتفاقهما الجديد. وبموجب الاتفاق، فإن «سبيريت» مطالبة بزيادة عدد طاقمها من المهندسين وبقسم الرقابة على الجودة، وبالاحتفاظ بمخزون احتياطي، يتضمن «ما يكفي لأسبوعين من الأجزاء منتهية الصنع لطائرات 737». وينطوي الاتفاق على شرط آخر، يستلزم موافقة «بوينغ» على أي «تغيير في هيكل السيطرة على الشركة»، ما يحمي مصنعة الطائرات حال أصبحت «سبيريت» هدفاً للاستحواذ.

وصرح شاناهان بأن الشركتين تعملان «جنباً إلى جنب لتخفيف حدة التحديات التشغيلية الحالية». ووصفت «بوينغ» الاتفاق بأنه «مفيد لكلا الطرفين» وأنه «سيعزز الاستقرار التشغيلي».

وأوضح تي دي كوين، المحلل لدى «كاي فون رومور»، بأن هذا الاتفاق سيفيد «سبيريت» في المقام الأول حتى عام 2025، قبل أن يبدأ في العودة بالنفع على «بوينغ». وبموجب الاتفاق، تحصل «سبيريت» على 455 مليون دولار إضافية لصالح طائرة «787»، وترجئ سداد نصف مبلغ 180 مليون دولار الذي تحصّلت عليه من «بوينغ» منذ عامين. كما ستدفع «بوينغ» 100 مليون دولار لشراء المعدات التي تحتاجها «سبيريت» لزيادة إنتاجها من طائرات «737» و«787». ولكن في 2026، ستحصل «بوينغ» على تخفيض على أسعار طائرات «737» قدره 265 مليون دولار. ومن شأن الاتفاق تقليص صافي ديون «سبيريت» البالغ 3.3 مليارات دولار، كما أنه يضع الشركة في وضع أفضل لإعادة تمويل ديون بقيمة 1.3 مليار دولار تُستحق في 2025.

وقالت شيلا كايا أوغلو، المحللة لدى «جيفريز»، إن زيادة إيرادات «سبيريت» حتى 2025 تقلل من التدفقات النقدية الحرة المُقدّرة لشركة «بوينغ» بواقع 198 مليون دولار، لكن أن تكون «سبيريت في وضع أفضل يُعد مكسباً صافياً إيجابياً لبوينغ على المدى الطويل».

ويمكن لـ«سبيريت» أن تؤثّر على عملائها بطريقة أخرى. فقد رفضت الرابطة الدولية للميكانيكيين وعمال صناعة الفضاء عرضاً من «سبيريت» وأعلنت إضراباً لخمسة أيام في يونيو، قبل التوصل إلى عقد جديد يضع حداً لساعات العمل الإضافية الإجبارية ويرفع الأجور بنسبة 23 % على مدى أربعة أعوام.

ويرى سبينغارن أن الإضراب قد «يحدد إيقاع» المفاوضات العمالية في «بوينغ» خلال العام المقبل مع الرابطة في سياتل. وأضاف سبينغارن أن الاتحادات النقابية «تطالب بزيادات كبيرة للرواتب لتتماشى والتكلفة الأعلى للمعيشة، ولذا، لن يتفاجأ أي منا في ميليوس ريسيرش، بأن نشهد تقدم نقابات بوينغ بمطالب قوية».

كلمات دالة:
  • FT

«بوينغ» تحاول تجاوز مشكلات الجودة في تصنيع «737 ماكس»

المصدر

عام 2012 شهد إصدار العديد من أفضل أفلام الأكشن في تاريخ صناعة السينما. كان هذا العام مليئًا بالتصاعد الدرامي واللحظات المشوقة على الشاشة الكبيرة. تميزت أفلام 2012 بتقديم مجموعة متنوعة من التحديات والمغامرات للمشاهدين. في هذا المقال، سنلقي نظرة على بعض أفضل أفلام الأكشن لعام 2012. The Dark Knight Rises: من إخراج كريستوفر نولان، جاء هذا الفيلم كجزء نهائي من ثلاثية باتمان. يستكمل الفيلم قصة بروس واين ومحاربته للجريمة كباتمان، ويواجه تحديًا هائلًا في شكل الشرير المدعو باين. بجمالياته البصرية الرائعة وأداء النجم كريستيان بيل، أصبح هذا الفيلم واحدًا من أفضل أفلام الأكشن على الإطلاق.

The Avengers: يُعتبر The Avengers من أهم أفلام الأبطال الخارقين على الإطلاق. يجمع الفيلم بين عدد من شخصيات مارفل الشهيرة مثل آيرون مان وثور والرجل النملة والكابتن أمريكا في مغامرة ملحمية لمواجهة شرير خارق يُدعى لوكي. حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا على مستوى العالم وأثر بشكل كبير على صناعة السينما. Skyfall: يُعتبر Skyfall واحدًا من أفضل أفلام جيمس بوند على الإطلاق. يعيد الفيلم النجم دانيال كريغ إلى دور جيمس بوند، ويتعامل مع تهديد كبير يهدد بتدمير وكالة المخابرات البريطانية MI6. بتصويره الرائع وقصته الجذابة، ترك Skyfall بصمة قوية في تاريخ الفيلم الأكشن. The Hunger Games: استنادًا إلى السلسلة الأدبية الشهيرة، جاء هذا الفيلم الذي تقوم ببطولته جينيفر لورانس. يقدم The Hunger Games قصة ملحمية حول مجتمع مستقبلي حيث تقام ألعاب قتالية بين الشباب كجزء من سياسة قمعية. يقود البطلة الشابة ثورة ضد هذا النظام الفاسد.

Looper: يجمع هذا الفيلم بين العلم الشيق والأكشن. يروي الفيلم قصة قاتل مأجور في المستقبل يقوم باغتيال الأشخاص الذين يتم إرسالهم إليه عبر الزمن. تتشابك الأحداث عندما يجد القاتل نفسه مضطرًا لمواجهة نسخة صغيرة من نفسه. هذه أمثلة قليلة فقط من أفضل أفلام الأكشن التي تم إصدارها في عام 2012. كان هذا العام مليئًا بالإثارة والمغامرات على الشاشة الكبيرة، وساهم في تحقيق نجاحات كبيرة لصناعة السينما. لا شك أن أفلام 2012 تركت أثرًا قويًا في ذاكرة عشاق الأكشن والترفيه السينمائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock