اخر الاخبارالمال والاعمال

جنازات «التيك أواي».. هروب من الارتفاع الصارخ للتكاليف

ft

وفقاً لدراسة أجريت هذا الأسبوع، فإن أقل من نصف البريطانيين يرغبون في إقامة جنازات في ظل الارتفاع الصارخ لتكاليف المراسم والميل نحو مجتمع أكثر علمانية. وهذا يثير التساؤل: ما الذي يريدونه بدلاً منها؟، الجواب سيعرفه بالتأكيد أي شخص يشاهد التلفاز نهاراً، هو الحرق المباشر للجثة.

هي طريقة باتت تعرف أيضاً بـ«جنازة التيك أواي»، فقد انتشرت عملية الحرق الرخيصة والمبسطة من دون حضور الأقارب خلال فترة الحجر الصحي، وظلت شائعة ومنتشرة بقوة حتى الآن حيث تمثل الآن ما يقارب واحدة من كل خمس وفيات في المملكة المتحدة. وتبقى التكاليف منخفضة عن طريق استخدام محارق نائية، وغالباً في الصباح الباكر قبل بدء المراسم التقليدية في وجود المشيعين وأكاليل الزهور.

وأرخص خدمة حرق مباشرة وجدتها على الإنترنت كانت بتكلفة 895 جنيها استرلينياً، بالإضافة إلى 91 جنيهاً لإعادة الرفات في صندوق مغطى بقشرة من خشب البلوط، و250 جنيهاً إضافية إذا كان وزن المتوفى يزيد على 196 باوند. في المقابل، ستتكلف عملية الدفن في المتوسط حوالي 4.800 جنيه استرليني، والحرق التقليدي بحدود 3.700 جنيه استرليني.

وفقاً لمركز ثيوس للأبحاث، فقد أشار واحد من كل 10 مشاركين إلى فقر الجنازات، وقالوا إنهم لا يريدون خدمة تقليدية. وقالت الغالبية العظمى من الرافضين للجنازات (%67) إنهم يشعرون أنه يمكن إنفاق المال بطريقة أفضل.

يذكرني ذلك برحلة لي إلى مقهى الموت في عام 2015، حيث التقيت سيدة مرحة في السبعينات من عمرها. لقد شددت على أن الجنازات هي نوع من عمليات الاحتيال. كانت تريد حرقاً مباشراً حتى يتمكن أحفادها من إنفاق المال المدخر على عطلة خاصة لن يتمكنوا من الحصول عليها بخلاف ذلك. وتعكس الإعلانات التلفزيونية واسعة الانتشار للحرق المباشر ميلاً نحو هذا الشعور. فمن الواضح أن عبارات مثل «المال الذي ادخرته هو هديتي للعائلة» و«أنا فقط لا أريدكم أن تمروا بكل هذه المتاعب والضغوط حين أموت» تضرب وتراً حساساً عند كثير من الناس.

وبينما قد يوفر أهل الميت المال بعدم إقامة الجنازة، فهل هناك ما يخسرونه؟. يقول جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربيري، في تعليقه في مقدمة نتائج التقرير: «من الصادم اكتشاف أن الموت قد ينظر إليه على أنه مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً ومجرد مسألة عرضية».

وتقول مادلين بنينجتون، المؤلفة المشاركة في تقرير ثيوس: «إن هذه تقريباً ردود أفعال استهلاكية لا استجابة لفجيعة». وحتى لو لم تكن متديناً، فإن مراسم الجنازة هي طقس وداعي وجزء مهم من عملية الحزن. وفي إشارة إلى «فجوة الرعاية الروحانية» والدور التي تلعبه الجنازات في دعم المفجوعين، قالت إنه عندما كانت الوفيات والجنازات في عزل بسبب الوباء «أدركنا كمجتمع مدى قسوة ذلك ولا إنسانيته».

ووفقاً لبيور كريميشن، أحد أبرز موفري خدمة حرق الجثث في المملكة المتحدة، فإن زيادة الحرق المباشر لا تعني نهاية الجنائز، فيما يدعو موقعها الإلكتروني إلى «ولادة جديدة» للجنازة كمراسم تحتفي بحياة الشخص بدلاً من الحداد على وفاته.

وأفاد استطلاع رأي شمل 17.000 عميل ممن لديهم خطط مسبقة الدفع للجنازات، أن «التوديع الجيد» لا يزال مهماً، لكنهم يريدون فصل عملية الحرق نفسها عن المراسم الجنائزية، وينوون إقامتها في مكان يعني لهم الكثير (الشواطئ والأماكن الجميلة والمشهورة)، ويقوم بتنظيمها الأصدقاء والعائلة لا «مهنيين غرباء».

هؤلاء الأشخاص هم أقلية، لأنهم خططوا مقدماً ليوم حسابهم. ووجدت ثيوس أن أقل من نصف السكان بشكلٍ عام يشعرون أنهم مستعدون للموت على المستوى العملي أو المالي أو الروحي. ولأنه تذكير قاتم بأننا فانون، فقد أدى وباء كوفيد 19 إلى ارتفاع في كتابة الوصايا وتسجيل التوكيلات، ولكن من الصعب تحديد إذا ما كانت العائلات قد تواصلت بشأن رغبات الجنازة مع أقرب وأعز الأشخاص إليها.

لقد نظم والداي وشاركا في ما يكفي من الجنازات ليعرفوا مدى الحزن والألم الذي يصاحب محاولة معرفة ما كان يريده شخص ما، لذا فقد رتبوها مسبقاً لأنفسهم (بما في ذلك تفاصيل المراسم والأصدقاء الذين يجدر الاتصال بهم). قد تظن هذا أمراً غريباً، لكنهم يعتبرونه فعل محبة. فعندما يأتي اليوم الحزين، لن يتخلل حزننا مجال لقرارات حول التوابيت والحرق أو مكان نثر رمادهم (والأهم من ذلك، أننا نعرف الآن أنهم يرغبون في أن يدفنوا).

فلو لم يكن والدي متدينين وأخبراني أنهما يرغبان في الحرق المباشر، فلا أعرف كيف كان سيكون رد فعلي. والأمر ذاته ينطبق على عمليات الدفن الصديقة للبيئة في الغابات، والمحارق الكهربائية بدلاً من الغاز، وحتى التخلص من الجثث بواسطة التحلل المائي القلوي. ولكن هذا سبب إضافي للحديث عن الموت، بينما لا نزال أحياء، حتى أن هناك دليلاً عملياً يحمل عنوان «أنا ميت، ما العمل الآن؟»، حيث يمكن للأشخاص تحديد رغباتهم لمساعدة الأقارب والأصدقاء والمنفذين في التعامل مع الجنازات والأمور المالية بعد رحيلهم.

لا أحد يخطط للموت أبداً. ومع ذلك، التفكير مسبقاً فيما ترغب فيه يمكن أن يخفف من عبء الأشخاص الذين تحبهم، سواء أكنت ترغب في الطقوس الكاملة أم مجرد جلسة في مكان ما محبوب.

كلمات دالة:
  • FT

جنازات «التيك أواي».. هروب من الارتفاع الصارخ للتكاليف

المصدر

عام 2011 كان عامًا مميزًا بالنسبة لصناعة السينما، حيث قدمت العديد من الأفلام الدرامية تجارب ممتعة ومؤثرة للجماهير. تميز هذا العام بتقديم قصص متنوعة وأداء تمثيلي استثنائي، وقد أثرت هذه الأفلام بشكل كبير على السينما العالمية وتركت بصمة في قلوب المشاهدين. في هذا المقال، سنلقي نظرة على بعض أفضل أفلام الدراما لعام 2011. 1. The Help: يعتبر هذا الفيلم واحدًا من أكبر أفلام الدراما في عام 2011. استنادًا إلى رواية كاثرين ستوكيت، يروي الفيلم قصة نساء أمريكيات سود وبيض في الجنوب خلال فترة الاضطهاد العنصري في الستينيات. يستعرض الفيلم قضايا العدالة الاجتماعية والصداقة عبر أداء تمثيلي رائع.

2. The Artist: هذا الفيلم الأسود والأبيض هو قصة درامية تاريخية تروي قصة ممثل كان نجمًا في فترة الصمت ويواجه التحولات في عالم السينما بتوجهها نحو الصوت. فاز الفيلم بجوائز عديدة من بينها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم. 3. Moneyball: يستند هذا الفيلم إلى قصة حقيقية لإعادة بناء فريق البيسبول أوكلاند آثليتكس بواسطة بيلي بين، وهو مدير فريق استنادًا إلى الإحصائيات. يتناول الفيلم مفهوم التغيير والابتكار في الرياضة.

4. The Descendants: يعرض الفيلم قصة ماثيو كينج، الذي يجد نفسه في موقف صعب بعد حادث يؤدي إلى وفاة زوجته. يتعين عليه التعامل مع أزمة العائلة وكشف الأسرار. أداء جورج كلوني في هذا الفيلم ترشح لجائزة الأوسكار. 5. Midnight in Paris: من إخراج وتأليف وودي آلن، يعرض هذا الفيلم قصة كاتب يسافر عبر الزمن إلى باريس في العشرينيات. يمزج الفيلم بين الدراما والكوميديا والخيال بشكل رائع ويستعرض تجربة ساحرة. 6. The Tree of Life: هذا الفيلم من إخراج تيرنس ماليك يتناول قصة عائلة وتأثير الذكريات والإيمان. يعتبر الفيلم تجربة سينمائية فريدة من نوعها تجمع بين الفلسفة والدراما. على الرغم من أن عام 2011 قد مر بمرور الزمن، إلا أن هذه الأفلام لا تزال تحتفظ بجاذبيتها وتأثيرها القوي على عشاق السينما. تمثل هذه الأفلام عينة من التميز السينمائي في عام 2011 وتظل مصدر إلهام لصناعة السينما ومشاهديها على حد سواء. تجمع هذه الأفلام بين القصص المؤثرة والأداء التمثيلي الرائع، مما يجعلها قطعًا سينمائية لا تُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock