اخر الاخبارمعلومات عامة

نحو مستقبل أكثر استدامة: دور صناعة السيارات في خفض انبعاثات الكربون

في عالمنا اليوم، نجد أنّ مسائل مثل الحرب، والتضخّم، والسياسة، تنال أهمية متزايدة، حتى إنها تكاد أن تغطي على النقاش المتعلق بكيفية الحد من تغير المناخ وتسريع التحول إلى صناعة خالية من الكربون.

لذلك، يعدّ المؤتمر السنوي الثامن والعشرين للأطراف في إطار اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 28) مهماً بالفعل، بالرغم من الانتقادات المتوقعة لهذا الاجتماع. فهنا، في دبي، يمكننا أن نرى أين يتم إحراز أي تقدم، وأين لا يتم ذلك – ما يُعتبر بمثابة تقييم عالمي، نشهده للمرة الأولى منذ اعتماد اتفاق باريس في عام 2015.

إنه وقت لتقديم حقائق صادقة تدفع كلّاً من الصناعة والجهات التنظيمية إلى العمل بشكل جماعي.

تعدّ سيارات الركوب مسؤولة عن حوالى 15% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، ما يعني أنه يتعين على صناعتنا أداء دور بالغ الأهمية في الامتثال باتفاق باريس. وبصفتنا شركة رائدة في تصنيع المركبات الكهربائية على مستوى التصميم والأداء، نقدّم للعملاء أفضل بديل للسيارات التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي، ولكننا بحاجة أيضاً إلى المزيد من التحرك من قبل السياسيين والجهات التنظيمية لتسهيل هذا التحول.

ونعتقد أن هناك ثلاثة مجالات رئيسية يمكن فيها للدعم الصادر عن الجهات التنظيمية أن يساعد في تسريع مسار صناعتنا نحو إزالة الكربون.

المجال الأول هو تسريع الانتقال إلى المركبات الكهربائية المسيرة بواسطة البطاريات. ففي حين أن التكنولوجيا المستقبلية، مثل مختلف أشكال خلايا الوقود، تَعِد بإمكانية القضاء على انبعاثات الغازات العادمة، يمكن البدء باستخدام المركبات الكهربائية المسيرة بواسطة البطاريات على نطاق واسع وابتداءً من اليوم، ما يوفر أثراً إيجابياً فورياً.

وللبقاء على مسار حدّ الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية لعام 2050، علينا التوقف عن بيع السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري بحلول عام 2032*، وهذا يعني الانتقال إلى المركبات الكهربائية المسيرة بواسطة البطاريات. ويتعين على الجهات التنظيمية والحكومات بذل مجهود أكبر لدعم هذا التحول، مع العلم أن ذلك لا يقتصر على تقديم الدعم المالي لتحفيز مبيعات السيارات فحسب، بل يشمل أيضاً تقديم تسهيلات لتشجيع المستهليكن على امتلاك السيارات الكهربائية، مثل تسهيل تطور البنى التحتية الخاصة بالشحن بشكل أسرع، ما يعني في نهاية المطاف وضع سعر على ثاني أكسيد الكربون. ويمكن القول ببساطة إنّ فاتورة تسبيب الانبعاثات ليست مرتفعة بما فيه الكفاية.

والمجال الثاني هو تسريع التحول إلى الطاقة الخضراء، وذلك من المعدل العالمي الحالي للكهرباء الخالية من الوقود الأحفوري والذي يبلغ 39%، إلى 100% بحلول عام 2033. فمن خلال المساهمة في التخلص من الطاقة القائمة على الوقود الأحفوري، يمكن للجهات التنظيمية المساعدة في تقليل الانبعاثات الصادرة عن الاستخدام من النسبة المتزايدة من المركبات الكهربائية التي تجول على طرقاتنا.

وسيؤدي تحقيق طموحاتنا في هذين المجالين إلى الحد من تجاوز الانبعاثات في إطار صناعتنا بحلول عام 2050، ما يقلله من 50% إلى 25%*.

ومع انتقالنا من السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي إلى المركبات الكهربائية، سيصبح القسم الأكبر من الانبعاثات الكربونية صادراً عن سلسلة التوريد بدلاً من استخدام المنتجات، وسلسلة التوريد هي المجال الثالث الذي يجب التطرق إليه في هذا الصدد. فكما هو الحال الآن، إن الانبعاثات الناجمة عن سلسلة التوريد الخاصة بالمركبات الكهربائية أعلى بحوالى 35 إلى 50% من تلك الخاصة بالسيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي، وذلك بسبب انبعاثات إضافية تتعلق بالبطاريات. وللامتثال باتفاق باريس، على صناعتنا خفض نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة في التصنيع وسلسلة التوريد بنسبة 81% بحلول عام 2032*.

إن تغيير المسار أمر يتطلب مجهوداً بالغاً، ولكن علينا أن نتحرك بشكل أسرع للبقاء ضمن حدّ 1.5 درجة مئوية.

وعلى مدى السنوات الثلاثة الماضية، لقد كنا ندعم اعتماد منهجية تقييم دورة حياة (LCA) مشتركة على مستوى صناعتنا. وقد تشكل هذه الخطوة الجماعية معياراً عالمياً وتساعد العملاء على اتخاذ قرارات أكثر وعياً.

نحو مستقبل أكثر استدامة: دور صناعة السيارات في خفض انبعاثات الكربون

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock